ان ركل و رفس المربي و الطبيب و الدكتور و
الفقيه و ....لا يجب أن يمر مرور الكرام في مغرب اليوم، فمغرب اليوم ليس هو مغرب
الأمس زمن الرصاص، هناك قضاء وطني و يمكن التفكير بعيدا في القضاء الدولي ورفع
القضية من طرف المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان.
ما حدث للأساتذة بالرباط من قمع ومطاردة و
ركل و رفس من مختلف أطياف القوى القمعية ليس له أي تفسير أو تبرير يقبله العقل.
المطالبين بحقوقهم في مظاهرات سلمية يكفله الفصل
22 من الدستور المغربي، و إذا لم تحترم مؤسسات الدولة الدستور فنحن اذن تحت حكم
قانون الغاب، منطق القوي هو المسيطر.
ان الحط من كرامة المواطن المغربي و بالأخص
مربي الأجيال له رسائل عديدة وهو بناء مجتمع فاشل لا يحترم الاخلاقيات ومبني على
فلسفة العنف و التخلف وهو منطق دول العالم الثالث أو الأدنى من ذلك.
كما أن أسلوب التواصل و فتح قنوات الحوار
غائب لدى مسؤولي الدولة، فخرجة الوزير مؤخرا بمدينة الداخلة وطريقة الرد على مطالب
الأساتذة دليل كافي لاستمرار الأساتذة في احتجاجاتهم والمزيد من التصعيد. فمن غير المعقول
ان يقول الوزير "لا أفهم ماذا يريدون؟" وأن التعاقد انتهى، هم أطر تابعة
لوزارة التربية الوطنية و يجب على الوزير أن يفهم ما يريدون، هم يريدون الادماج في
النظام الأساسي للوزارة اسوة بزملائهم الرسميين و ضمان الاستقرار الاجتماعي لهم.
فشل تواصل الوزارة مع المتضررين في القطاع
نتج عنه تظاهرات هنا وهناك، و نتج عنه كذلك رد فعل الأجهزة القمعية المشوهة لسمعة البلد.
ومن خلال قمعهم كسب المحتجون تعاطفا شعبيا ودوليا مما زاد من اتساع الفجوة و عدم
الثقة بين المواطنين و الدولة، فبدل ان تحتضنهم و توفر لهم أسس العيش الكريم لا
تدخر الدولة جهدا في ركل ورفس كل من سولت له نفسه الاحتجاج ضد ضرر قد مسه.
